يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

103

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لا ترض من رجل حلاوة قوله * حتى يزين ما يقول فعال فإذا وزنت فعاله بمقاله * فتوازنا فأخال ذاك جمال وقال آخر : ويروى لعلي عليه السّلام : لا خير في ود امرئ متملق * حلو اللسان وقلبه متلهب يعطيك من طرف اللسان حلاوة * ويروغ عنك كما يروغ الثعلب ومن كلام ابن المقفع : قول بلا عمل كثريد بلا دسم ، وسحاب بلا مطر ، وقوس بلا وتر . الثالث : أن الرافع هو الكلم الطيب ، والمرفوع هو العمل ؛ لأنه لا يقبل عمل إلا من موحد ، واختلف ما أريد بالكلم الطيب ، فقيل : هو كل ذكر من أذكار الطاعات ، فيدخل القرآن والعلوم ، وجاء في الحديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو قول الرجل : « سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، إذا قالها العبد عرج بها الملائكة إلى السماء فجيء بها وجه الرحمن فإذا لم يكن له عمل صالح لم يقبل منه » . وعن الحسن وقتادة : الكلام الطيب ذكر اللّه تعالى ، والعمل الصالح أداء فرائضه . وقيل : العمل الصالح الإخلاص ، والكلم الطيب التوحيد ، وقد يقال : في الكلم الطيب ما يتجرد حقا للحق ، ولا يكون فيه خطأ للعبد . ثمرة ذلك الحث على ما ذكر من الذكر ، والإخلاص ، وأن أحدهما لا يكفي . قوله تعالى وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [ فاطر : 12 ]